صبري القباني

266

الغذاء . . . لا الدواء

الحلبة Trigonelle لولا رائحتها النفاذة التي تجعل الناس ينفرون منها ، لكان للحلبة شأن آخر في قائمة الأغذية التي يتناولها الناس . ومع هذا ، فإن فوائدها المعروفة والموصوفة ، تجعل الكثيرين يستعملونها رغم ذلك المحذور ، فهي زهيدة الثمن ، كبيرة الفائدة . والحلبة غنية بالبروتئين والنشاء والفوسفور ، ولذا فهي - من هذه الناحية - تماثل زيت كبد الحوت ، وتستعمل في كثير من الحالات التي يستعمل فيها ذلك الزيت . ومحتواها من المواد المغذية يبلغ المقادير التالية في كل مائة غرام منها : البروتئين 91 ، 28 ، المواد الدهنية 36 ، 7 ، النشاء 72 ، 40 ، علاوة على الفوسفور ومادتي المكولين والتريكونيلين اللتين تقاربان في تركيبهما حمض النيكوتينيك ، أحد أحماض زمرة الفيتامين ( ب B ) . ويشيع استعمال الحلبة لدى العامة ، فهي تعطى للمراضع عقب الوضع مباشرة لزيادة إفراز الحليب ، كما تعطى للفتيات في فترة البلوغ لمفعولها المنشط للطمث ، وتوصف أيضا لمن يشكو ضعف البنية وقلة الشهية للطعام وفقر الدم . وقد قامت بعض المعامل الإفرنسية باستخراج خلاصات الحلبة وجعلتها شرابا سائغا لا رائحة له يسمى « بيوتريكون » ويوصف هذا الشراب للنحيلين قصد زيادة أوزانهم ، وفتح شهيتهم إلى الطعام . وكان الأقدمون يخلطون الحلبة مع العسل ويقدمونهما كدواء للإمساك المعند ، كما وصفها الأطباء العرب كعلاج للصدر والحلق والسعال والربو والضعف الجنسي والبلغم والبواسير . وتفيد الحلبة كذلك في إزالة الكلف من الوجه .